كتابة : عبدالعزيز المطاوعة – مصور رياضي

شهدت رياضة الجوجيتسو خلال السنوات العشر الأخيرة نمواً ملحوظاً مقارنة بما كانت عليه في السابق، إذ تشير التقديرات إلى أن معدل نموها السنوي يتراوح بين 5% و15%، بينما يقدر عدد ممارسيها حول العالم بما بين 5 و6 ملايين ممارس. ويعكس هذا النمو توسعاً واضحاً في انتشار الرياضة عبر مختلف القارات، سواء من خلال زيادة عدد الأكاديميات والبطولات أو ارتفاع أعداد الممارسين، مما يؤكد أن الجوجيتسو أصبحت واحدة من أسرع الرياضات القتالية نموا


التحديات أمام الانضمام للأولمبياد

ورغم هذا الانتشار، لم تدخل الجوجيتسو البرازيلية حتى الآن إلى البرنامج الأولمبي بصورة رسمية. ويعود ذلك إلى أن اللجنة الأولمبية الدولية تفرض معايير تنظيمية وفنية صارمة قبل اعتماد أي رياضة. ومن أبرز الأسباب التي قد تؤخر اعتماد الجوجيتسو البرازيلية كرياضة أولمبية، أن المشاهد غير الملم بها قد يجد صعوبة في فهم مجريات النزال بسبب نظام احتساب النقاط والقوانين وطبيعة سير المباراة. كما تقام المنافسات وفق مستويين من التصنيف: الأحزمة والفئات الوزنية الخمسة، وهو ما يؤدي إلى زيادة عدد النزالات وإطالة أيام المنافسات


المنظمات الدولية واختلاف الرؤى

وتبرز منظمتان رئيسيتان في رياضة الجوجيتسو، هما

الاتحاد الدولي للجوجيتسو البرازيلي (International Brazilian Jiu-Jitsu Federation – IBJJF) والاتحاد الدولي للجوجيتسو (Ju-Jitsu International Federation – JJIF)، ولكلٍ منهما رؤية مختلفة في تنظيم اللعبة وتطويرها.

يركز الاتحاد الدولي للجوجيتسو(JJIF)

على تطوير الرياضة بما يتوافق مع المعايير الأولمبية، ويسعى إلى تقديم نموذج تنظيمي ينسجم مع متطلبات الحركة الأولمبية من خلال تقليل عدد فئات الأوزان، وإلغاء نظام المنافسة بحسب الأحزمة، مع تشديد أكبر على الحد من المماطلة أثناء النزالات.

في المقابل، يُعد الاتحاد الدولي للجوجيتسو البرازيلي (IBJJF)

مؤسسة ذات طابع ربحي، ويعتمد نموذجًا تنافسيًا مختلفًا يركز على تنظيم البطولات وفق فئات الأحزمة والأوزان، بما يخدم تطور المنافسات الاحترافية في رياضة الجوجيتسو البرازيلي.


القرار النهائي

وفي النهاية، يبقى القرار بيد اللجنة الأولمبية الدولية (IOC) لاختيار المنظمة صاحبة الهيكل التنظيمي الأكثر توافقاً مع متطلبات الحركة الأولمبية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *